أخبار الرياضة من لبنان

أخبار الرياضة وكرة القدم

عائلة "بارود" الرِّياضية.. فقدت الشُّهداء وعاشت "أيامًا سوداء"


عائلة

أخبار الرياضة

أخبار الرياضة من فلسطين

٠٣-٠٤-٢٠٢٥

قدمت عائلة بارود كغيرها من العائلات الفلسطينية الشهداء والجرحى، في حين ما زال ابن لها في الأسر، وفقدت منازلها بعد قصفها وتدميرها بصواريخ طائرات الاحتلال الإسرائيلي.

وعاشت العائلة أيامًا دامية، بعد أن انهالت عليهم صواريخ الاحتلال دون سابق إنذار في المنازل التي كانت تقطنها أو في مراكز الإيواء.

مجازر ارتكبت بحق العائلة التي تقطن في مخيم الشاطئ، فقدت فيها أكثر من 25 شهيدا خلال الحرب الحالية فقط، وعدد من الشهداء في العدوانات السابقة.

ورغم أن العديد من أبناء هذه العائلة هم من الرياضيين، لكن القذائف والصواريخ الإسرائيلية لا تفرق بين الفلسطينيين.

يروي الكابتن زكي الحكم السابق ولاعب وعضو مجلس إدارة نادي الصداقة الرياضي السابق،  لصحيفة "فلسطين" حكايات الأيام الصعبة التي عاشتها العائلة:" أول الضربات كانت لبيت العائلة في مخيم الشاطئ يوم 25 أكتوبر 2023، استشهد فيها شقيقي الدكتور نعيم، وشقيقتي أم عطا ونجلها رائد وأحفادها مهند وسراج وسارة حسام بارود، وبالطبع لم يعد هناك منزل للعائلة الذي عشنا فيه طفولتنا، ومن ثم تربى فيه أبنائنا، وبعدها بأيام قليلة قصفت شقتي السكنية، بعد أن غادرناها بدقائق معدودة، وخرجت منه خالي الوفاض تاركا مقتنياتي وذكرياتي الرياضية وجميع ما أملك".

توجهنا نازحين والحديث للكابتن زكي، نحو مدرسة البراق في شارع اللبابيدي، وما هي إلا أيام معدودة حتى تعرضت المدرسة لقصف كبير، حيث تم هدم جناح كامل فوق رؤوس من فيه، وفقدنا فيه عددا من أفراد العائلة وهم -كما قال- "زوجة نجلي علاء، وزوجة نجلي ضياء وابنه فراس، بالإضافة لزوجة شقيقي الأكبر محمد، وابنتها مريم، ونسيبة وغدير بارود وثلاثة أبناء لبلال".

وأضاف: أصبت أنا وعدد من أبنائي بإصابات مختلفة، منها حرجة لحفيدي مسلمة الذي فقد الطحال، ونجلي ضياء الذي أصيب بحروق بالغة وآخرين، وحوصرنا بمستشفى الشفاء بعد اقتحامه في المرة الأولى، وخرجنا منه من بين الدبابات، وتفرقت عن أبنائي من ثم جمعنا القدر مرة أخرى بمدينة غزة، بعد أن كانت النية التوجه نحو جنوب القطاع.

وتابع: انتقلنا للسكن في أحد الشقق السكنية بشارع النفق شرق مدينة غزة، مكثنا فيها لمدة شهر تقريبا، وفي احدى الليالي تفاجأنا بتواجد الآليات العسكرية أمام العمارة، وتحاصرنا لعدة ساعات، وما أن انسحبت حتى هربنا باتجاه شقة سكنية أخرى بالقرب من برج الشفاء. 

وأكمل زكي (66 عاما) حديثه بالقول" أعدنا تأثيث المنزل من جديد، وجلسنا فيه لمدة شهر تقريبا، حتى تفاجأنا بعودة الآليات العسكرية لمنطقة مشفى الشفاء من جديد، واضطررنا للهرب لبيت أحد الأصدقاء في شرق غزة".

وعاد زكي بحديثه للوراء قليلا: "في الأيام الأولى للحرب استشهد نجلي شقيقي محمود مالك ومحمد، ولحق بهما بعد أيام قليلة والدهم الذي قصف في أحد شوارع مخيم الشاطئ، وبالقرب من ذات المكان وبعد أشهر قليلة لحق به أحمد ومؤمن أثناء تأديتهما صلاة الظهر في المسجد الأبيض، ومن ثم لحقت بهم شقيقتهم حنين في قصف مدرسة أسماء الابتدائية، لتفقد عائلة محمود جميع أبنائها من الذكور".

واصل زكي حديثه بحزن على فقدان أحبائه " لم ينتهي نزيف الدماء من عائلة بارود، وفي احدى الغارات خلال شهر يوليو 2024، استشهد نجل شقيقي الأكبر منتصر ليلحق بوالده الأستاذ محمد ووالدته الشهيدة أم عماد، وشقيقه مؤمن الذي استشهد عام 2003 بقصف اسرائيلي، كما يغيب شقيقه أشرف عنا المعتقل في سجن النقب منذ أكتوبر 2023".

وأوضح زكي "عائلتنا معظمها رياضيين، فشقيقي محمود كان لاعبا في نادي الجمعية الإسلامية، والدكتور نعيم كان عضوا في مجلس الإدارة، ورئيسا للجنة الرياضية بمنطقة غرب غزة، ونجل شقيقي محمد الشهيد مؤمن كان لاعبا في صفوف نادي الجمعية، ونجل شقيقتي الشهيد رائد شغل عضو مجلس إدارة في ذات النادي أيضا، ونجلي علاء كان لاعبا في صفوف نادي الصداقة لكرة الطائرة".

يختتم الكابتن زكي حديثه حزينا "أصبحت الآن بلا أشقاء، وفقدنا أربعة منازل وشقق سكنية، فقدنا العديد من الأحبة، وكتب علينا الموت والشقاء في غزة، لكنها إرادة الله، وسنعمل على بناء حياتنا من جديد، بعد أن فقدنا كل شيئ، على أمل إعادة الإعمار لبناء منازلنا، واستعادة جزء من الحياة البسيطة التي كنا نعيشها قبل الحرب".

المصدر: فلسطين أون لاين و موقع كل يوم

٠٣-٠٤-٢٠٢٥


* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.